
كشفت مصادر تفاصيل قضية اللاعب ناصر ماهر، لاعب نادي الزمالك، والتي تعود أحداثها إلى عام 2023، بعد صدور حكم قضائي غيابي ضده بحبسه 6 أشهر، مع كفالة مالية قدرها 1000 جنيه، على خلفية اعتدائه على عامل أمن داخل أحد الكمبوندات الشهيرة في منطقة التجمع الأول، ما تسبب في إصابته وفقًا للتقارير الطبية.
ملابسات القضية
وحسب مذكرة النيابة العامة، فقد وُجهت للمتهم تهمة الضرب المفضي إلى إصابة طبقًا للمادة 212 من قانون العقوبات المصري، حيث أوضح التقرير الطبي أن الإصابة التي لحقت بعامل الأمن تُسبب له عجزًا مؤقتًا لمدة تصل إلى 20 يومًا.
وأكدت النيابة أن الواقعة تُظهر تعمد اللاعب إيذاء المجني عليه، مشيرة إلى أن المحكمة أصدرت حكمها غيابيًا على ناصر ماهر، بالحبس ستة أشهر مع كفالة مالية لإيقاف التنفيذ، بالإضافة إلى إلزامه بدفع المصاريف.
رد محامي المجني عليه
من جانبه، صرح محامي عامل الأمن، أن موكله تعرض لـ«اعتداء غاشم» على يد اللاعب، ما أسفر عن تورمات وكدمات حالت دون استئناف عمله بشكل طبيعي. وأضاف المحامي في تصريحات خاصة لـ«إيجبتك» أن ناصر ماهر لم يمثل أمام المحكمة ولم يسدد الكفالة، مشيرًا إلى أن النادي لم يتدخل لحل الأزمة رغم محاولاته التواصل مع إدارة الزمالك.
موقف ناصر ماهر
وعلى الجانب الآخر، نفى ناصر ماهر علمه بالمجني عليه، موضحًا أن الواقعة حدثت مع أحد أقاربه الذي كان يزوره وقتها، قائلاً: «المشكلة ماكنتش معايا أساسًا، أنا معرفش فرد الأمن ولا عمري شفته».
وأكد اللاعب أنه حاول التواصل مع المجني عليه لإنهاء الخلاف بالتراضي، إلا أنه لم ينجح في ذلك، وأضاف أن العامل الأمني اضطر لمغادرة عمله بسبب المضايقات التي تعرض لها بعد الواقعة.
وشدد ناصر ماهر على أن النادي لا علاقة له بالواقعة، حيث حدثت قبل انضمامه إلى الزمالك، وأنه يسعى للتوصل إلى حل ودي لإنهاء الأزمة مع فرد الأمن، مستعينًا بـ«إيجبتك» كطرف محايد لتسهيل التواصل.
محاولة التسوية
وأفاد محامي المجني عليه بأنهم مستعدون للنظر في أي مبادرة للتسوية، مع الإشارة إلى أنهم كانوا قد طالبوا في البداية بتعويض قدره 2 مليون جنيه من نادي الزمالك، بينما ارتفعت المطالب لاحقًا لتصل إلى 3 ملايين جنيه.
وتظل القضية محل متابعة، وسط محاولات لإيجاد حل ودي يرضي الطرفين، ويجنب اللاعب أي تداعيات قانونية إضافية، خصوصًا بعد أن أصبح الموضوع حاضرًا على الساحة الإعلامية، مع حرص جميع الأطراف على حفظ حقوق المجني عليه دون الإضرار بمسيرة اللاعب المهنية.
السياق القانوني
تبرز هذه الواقعة أهمية الوعي بالقوانين واللوائح التي تحكم علاقات الأفراد، حتى في ظل الانتماء للأندية الرياضية الكبيرة، حيث أن أي تصرف خارج القانون قد يؤدي إلى مساءلة قانونية حتى لو كان اللاعب مشهورًا أو معروفًا في الوسط الرياضي.
وفي النهاية، يبدو أن القضية بين السجن والتسوية، مع بقاء الكرة في ملعب الطرفين للتوصل إلى صيغة توافقية تحفظ حقوق العامل الأمني وتحمي مستقبل اللاعب المهني.






